السيد علي الحسيني الميلاني
138
نفحات الأزهار
فرضوا به ، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم . . . " ( 1 ) . فقد وصف ابن الأثير كتاب الترمذي بالصحة ، وذكر أنه أحسن الكتب ، ونقل عن الترمذي رضا علماء الأقطار بهذا الكتاب بعد أن عرضه عليهم ، وقوله : " من كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم " . وقد جاءت هذه الكلمة وقضية العرض على علماء البلاد عن الترمذي في كثير من الكتب ك ( تذكرة الحفاظ ) و ( رجال المشكاة ) و ( كشف الظنون ) و ( مقاليد الأسانيد ) ونحوها . 5 - وذكر أبو الحجاج المزي في ( تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ) : " أما بعد ، فإني قد عزمت على أن أجمع في هذا الكتاب - إن شاء الله تعالى - أطراف الكتب الستة ، التي هي عمدة كتب أهل الاسلام ، وعليها مدار عامة الأحكام ، وهي : صحيح محمد بن إسماعيل البخاري ، وصحيح مسلم بن الحجاج النيسابوري ، وسنن أبي داود السجستاني وجامع أبي عيسى الترمذي ، وسنن أبي عبد الرحمن النسائي ، وسنن أبي عبد الله ابن ماجة القزويني . . . " ( 2 ) . فكتاب الترمذي أحد " الكتب الستة التي هي عمدة كتب أهل الاسلام وعليها مدار عامة الأحكام " . 6 - وقال الكاتب الجلبي : " والكتب المصنفة في علم الحديث أكثر من أن تحصى ، إلا أن السلف والخلف قد أطبقوا على أن أصح الكتب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى : صحيح البخاري ، ثم صحيح مسلم ، ثم الموطأ ، ثم بقية الكتب الستة وهي : سنن أبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، والدار قطني ، والمسندات المشهورة " ( 3 ) .
--> ( 1 ) جامع الأصول 1 / 114 . ( 2 ) تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف - المقدمة . ( 3 ) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون 1 / 559 .